الشيخ محمد رضا مهدوي كني

185

البداية في الأخلاق العملية

إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ . . . « 1 » . وقال في آية أخرى : وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ « 2 » . وقال أيضا : وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ « 3 » . 8 - المؤذون للّه ورسوله : قال اللّه في الفئة التي تؤذي اللّه والرسول : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 4 » . 9 - الكاذبون : أوردنا في مطلع البحث الآيات التي تتحدث عن لعن الكاذبين . وقد وضع الكاذبون في هذه الآيات إلى جانب الكافرين ، والمشركين ، والمنافقين ، والمفسدين في الأرض ، واليهود ، والمرتدين ، والذين يؤذون اللّه ورسوله . وهذا ما يدل على مدى فظاعة معصية الكذب وكبر حجمها . ولكن الذي يبعث على الأسف هو تساهل بعض الناس ازاءها وعدم وقوفهم على قبحها وشناعتها . فلو تدبروا في هذه الآيات وفكّروا فيها لأدركوا انّ الكذب قبيح جدا من وجهة نظر القرآن بحيث انه يهبط بالانسان من مكانته الانسانية الملكوتية الشامخة إلى دركة الشياطين . ألا ليت الناس يتخذون من تعاليم القرآن السماوية المشرقة دليلا لهم في مساراتهم الحياتية ، وينقذون أنفسهم بها من الضلال والانحراف والتخبّط .

--> ( 1 ) النساء / 117 و 118 . ( 2 ) ص / 78 . ( 3 ) الحجر / 35 . ( 4 ) الأحزاب / 57 .